ناجي علوش: موقفي مما يجري في ليبيا وسوريا

August 29th 2011 | كتبها

ملاحظة: نشر أحد المواقع الالكترونية الصفراء تصريحاً مختلقاً للوالد ناجي علوش يصطف فيه إلى جانب حلف الناتو وعملائه في ليبيا وسوريا، وحيث أن صاحب الموقع رفض أن يزيل ذلك التصريح المشبوه، فإننا ننشر التكذيب أدناه.  – د. إبراهيم علوش

 

حول المعركة في ليبيا وسوريا

 

ناجي علوش

 

لم أعلن حتى الآن موقفاً مما يجري في سوريا وليبيا، لأن القضية يوجد فيها الكثير من الالتباسات، والزمن يوضحها شيئاً فشيئاً.  أما موقفي فهو واضح، فمنذ كنت صغير السن، تبلورت لدي فكرة تقوم على ما يلي: عندما ينشب صراع بين شعب وقوى خارجية، فأنا مع الشعب، ولست مع القوى الخارجية.  ولست بأي شكل من الأشكال مع التدخل الخارجي في قضايانا.  حتى قضية زيارة السفير الأمريكي لمدينة مثل حماة، اعتبرها خيانة كبرى.  يعني لا أثق بهذا.  فأنا في الموقف، حقيقة، مع القذافي ضد المجلس الانتقالي، ومع الحكومة السورية ضد القوى التي تصارع على السلطة وعينها إلى الخارج تنتظر المساعدة الخارجية.  لا أقبل بالتدخل الخارجي مهما كان شكله ولونه وسببه.  واعتبر أن الذين يدعون للقبول بالتدخل الخارجي، مثل أن الناتو يقوم بعمليات عسكرية ضد قوات العقيد، اعتبرها خيانة كبرى، واعتبر أن هؤلاء مستقبلهم أنهم سيتعاملون مع الناتو والدول الإمبريالية، بمعنى أن التعاون بينهم وبين الناتو سيتم تكريسه رسمياً، ولن يبقى في الجحور، أي أنه سيصبح وثائق سياسية ومواقف ومعاهدات، وستدفع ليبيا وسوريا ثمنه.

 

باختصار، موقفي أنني مع القذافي ضد حلف الناتو، ومع بشار الأسد ضد التدخل الأمريكي والأجنبي.  ولا اسمح بتسمية القذافي ب”الكذابي”، كما يزعم البعض نقلاً على لساني، والقذافي له مبادراته وله أخطاؤه، وقد كان في الصف الوطني في النهاية، وأنا استغرب اللعب بالقضايا القومية بهذه الطريقة.  وأنا لن أكون طرفاً في أي لعب من هذا النوع.

 

إن الدول، وحسب القانون الدولي، تتمتع بحق شرعي بالدفاع عن أمنها، وعندما يقوم رعاع أو مأجورون بحمل السلاح ضد الدولة فإن من حقها أن تدافع عن نفسها، لأن صاحبة الشرعية في حفظ الأمن.

 

المعركة لم تنته لأن القذافي مصمم على مواصلتها ما دام لديه رجال وسلاح، ومن الواضح أن هنالك قوى لا تزال، حتى في طرابلس، مؤيدة للقذافي.

 

أنا لا أؤيد حكاماً، لكن المعركة الآن تدخل في التباسات مضادة للقضية القومية، وعلينا أن نكون واضحين جداً في مثل هذه الحال. 

 

الوضع في سوريا يختلف عنه في ليبيا ويبدو أن القوى المعادية وضعت ليبيا على خط التغيير السريع، وتركت سوريا لمعركة قادمة على نار هادئة.

 

إنني أرفض أن تصبح القضايا القومية قضايا مهاترات وقضايا إيقاع ودس لأننا يجب أن نخوض المعركة القومية بنبلٍ وبشرف. 

 

الموضوعات المرتبطة

من التنف إلى جنيف..

لا يحق لأحدٍ أن يسائل سورية كيف تحرك قواتها وكيف تؤكد سيادتها على أرضها د. إبراهيم علوش إذا كانت رسالة العدوان الأمريكي الغادر على إحدى نقاط الجيش العربي السوري والقوات الحليفة على طريق [...]

نصر القابون واستراتيجية التسكين والتمكين

د. إبراهيم علوش التركيز على قتال "داعش" و"النصرة" والتوجه شرقاً وجنوباً شكّل السياق الاستراتيجي لمذكرة مناطق تخفيف التوتر، كما لاحظ أي مراقب حصيف للمشهد السوري.  الجيش العربي السوري وحلفاؤه [...]

الميزة الاستراتيجية لمذكرة “مناطق خفض التصعيد” في سورية

د. إبراهيم علوش للوهلة الأولى قد يبدو أن مذكرة "مناطق خفض التصعيد" الأربع في سورية الذي كفلته روسيا وتركيا وإيران في الآستانة يوم 4 أيار الجاري هو صنو مشروع "المناطق الآمنة" الذي طالما حاول [...]

هل تبدّل صور ضحايا الحروب السياسة الأمريكية حقاً؟

وهل السياسات الأمريكية تحركها النزعات "الإنسانية" بالفعل؟ د. إبراهيم علوش كثرت مؤخراً التحليلات التي تعزو ما يشبه الانقلاب في السياسة الأمريكية لصور الأطفال القتلى في خان شيخون، وهي لقطات [...]

وثيقة حماس الجديدة

بمناسبة صدور وثيقة حماس الجديدة التي تتبنى فيها رسمياً فكرة "الدويلة" ضمن حدود الـ67، نرى أن الخلل في برنامج حماس لم يبدأ مع هذه الوثيقة، بل سبقه خطاب خالد مشعل في دمشق عام 2009، رداً على خطاب [...]
2017 الصوت العربي الحر.