المشكلة في بيان مؤتمر دمشق عن حق العودة

March 8th 2010 | كتبها

المشكلة في بيان مؤتمر دمشق عن حق العودة

تجدون أدناه نص إعلان مؤتمر دمشق لحق العودة.

انسخوه على ملف ورد، لو سمحتم، ثم ابحثوا آلياً أو بالنظر عن كلمة “احتلال” فيكل البيان، فإنكم لن تجدوها مرة واحدة…

هذا هو جوهر المشكلة!

سبق أن حذرنا مراراً من البيانات التي تتحدث عن “التطهير العرقي” وعن “الجرائمضد الإنسانية” و”المجازر” وكل ما في القاموس من أوصاف يمكن استخدامها بصدد ما جرىفي فلسطين عام 1948، أوصاف تبالغ وتغالي، لكي تتجنب كلمة واحدة هي كلمة “احتلال”،فما جرى في فلسطين عام 1948 كان احتلالاً وهذا الاحتلال هو سبب اللجوء.

فقط عندما نضع المسألة بهذه الطريقة، لا بأي طريقة أخرى، تصبح العودة مشروعتحرير، والتحرير مشروع عودة.

وبغير ذلك، نصغر مشروعنا السياسي ليصبح: مطالبة هيئة الأمم المتحدة بتفعيل حقالعودة الفلسطيني، كما جاء في البيان العتيد.

وفقط عندما ننسى أن اللجوء سببه الاحتلال، وأن العودة لا تتم إلا بالتحرير، يصبححق العودة “خدعة سياسية ذكية”، يدركها الجميع إلا الصهاينة، لتحقيق التحريربالفهلوة، من خلال نقد “يهودية إسرائيل”.  فإذن لكي تكون “إسرائيل” مقبولة دولياً،لا بد لها أن تفعل حق العودة، وإلا، فإن الأمم المتحدة مطالبة بطرد “إسرائيل”،باعتبار العودة كانت شرطاً لقبولها في الهيئة الدولية، كما جاء في البيان العظيم! فيا له من تهتك سياسي ما بعده تهتك…

وهنا يصبح جعل حق العودة من أولويات مشروع التحرير، كما جاء في البيان نفسه،مجرد غطاء لتمرير ما جاء لاحقاً من فصل للعودة عن التحرير، لا بل فصل العودة عنالقضية الفلسطينية برمتها.  وهو ديدن من يرومون المساومة على حق العودة، ومن يرتبطسقف مشروعهم السياسي إما بدولة فلسطينية على خمس فلسطين، أو ب”إسرائيل” لكافةمواطنيها.

أخوكم إبراهيم علوش

للمزيد حول حق العودة، الرجاء الذهاب إلى الروابط التالية:

ما هو حق العودة؟

http://www.freearabvoice.org/arabi/maqalat/mahowahakalawdah.htm

هل يجوز ربط حق العودة بسراب القرار 194؟

http://www.freearabvoice.org/arabi/maqalat/halYajoozRabt7akAl3awdaBesarabAlQarar194.htm

في مصطلحات القضية الفلسطينية عشية ذكرى النكبة

http://www.freearabvoice.org/arabi/kuttab/AlTatbee3/eight.htm

إعلاندمشق العالمي للدفاع عن

حق العودة الفلسطيني
دمشق في 26 ذي القعدة 1429هـ
23- 24 تشرين الثاني/نوفمبر 23-11- 2008

نحن المشاركون في “الملتقى العربي الدولي لحق العودة” الذي استضافته العاصمة السورية دمشق خلالالفترة (23- 24 تشرين الثاني/نوفمبر 2008)، وبمشاركة أكثر من خمسة آلاف شخصية منالمؤتمرات و الهيئات و الأحزاب و المنظمات و الاتحادات الشعبية و لجان حق العودة وممثلي المؤتمرات و الشخصيات الفلسطينية ة العربية و العربية و الإسلامية و الدولية،الرسمية و الشعبية، من الاتجاهات كافة، و تجمعات اللاجئين الفلسطيني و من أنحاءالعالم، و االذي جسد حالة تاريخية تضامنبة مع الشعب الفلسطيني و نضاله و حقوقهالمشروعة و ثوابته الراسخة.

وانتصاراً لحق العودة الفلسطيني، و تعاهداً على المضي في الدفاع عنه و دعمه في سبيلتحقيقه، فإننا نعلن التالي:

1- إن حق اللاجئينالفلسطينيين في العودة إلى بيوتهم و أراضيهم التي هجروا منها و في التعويض عمالحقهم من أضرار يقع في صلب القضية الفلسطينية و جوهرها، و هو حق راسخ غير قابلللتصرف، أو التنازل عنه، أو المساومة علبه، أو الانتقاص منه.
2- إن حق العودة هو حق شرعي و طبيعي، فردي و جماعي، تكلفه الأديان و المواثيق و القوانين الدولية، و هوحق ثابت لا يسقط بالتقادم، كما أنه حق مطلق، لا تملك أية جهة فردبة كانت أم جماعية،شعبية كانت أم رسمية، الحق في التنازل عنه، كما لا يجوز الاستفتاء عليه.
3- يؤكدالملتقى على ضرورة تعميم ثقافة المقاومة و نهجها لأن خيار المقتومة هو السبيلالأجدى و الأقصر لتحقيق عودة الفلسطينيين إلى ديارهم و يدعو إلى حماية هذا الخيار وتحصينه على المستوى الوطني و القومي و الإسلامي و العالمي.
4- إن التمسك بحق العودة هو من أولويات مشروع التحرير الوطني الفلسطيني و المشروع التحرري العربي والإسلامي و العالمي. و إن قيام أبناء الأمة و أحرار العالم بالدفاع عن هذا الحق هوالتزام و واجب إنساني و حضاري
5- ندعم الشعب الفلسطيني في تأكيده الدائم تمسكه بأرضه و وطنه، و إرثه الحضاري و هويته العربية و الإسلامية كما أكد تمسكه بوحدته فيالداخل و الخارج كونها شرط حماية لحقوقه العادلة التي لا تقبل التفريط أو المساومةو لا التجزأة أو الارجاء.
6- إن نهجير الشعب الفلسطيني تم على يد القوات الصهيونية عبر مخطط اعتمد أساليب الإرهاب و القتل و المجازر مما يشكل جريمة تطهيرعرقي و جرائم ضد الإنسانية و هو ما تتحمل مسؤوليته أيضاً القوى الدولية الني أيدت وتؤيد المشروع الصهيوني و تقدم له كل أشكال الدعم و الحماية.
7- إن أي مشاريعتنتقص من حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة هي مشاريع مدانة و مرفوضة، سواء أكانتتعويضاَ أم توطيناً تجنيسا ً أم وطناً بديلاً و أياً كانت الجهات أو الشخصيات أوالهيئات أو الأتظمة التي تقف وراءها.
8- إن هيئة الأمم المتحدة مطالبة بتفعيل حق العودة الفلسطيني دونما إبطاء، و إن استمرار معاناة اللاجئين شهادة إدانة صارخةللنظام الدولي و دليل على طغيانه و احتكامه لقانون الغاب.
9- على هيئة الأمم المتحدة أن تتحمل مسؤوليتها في تمكين وكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين (الأنروا) منالاستمرار في أداء واجباتها في جميع أماكن عملها.
10- إن الممارسات الصهيونية التي تستهدف المزيد من تهجير الفلسطينيين هي ممارسات إجرامية خطيرة يجب التصدي لهاكما يجب مواجهة مشاريع “التبادل السكاني” و “الترانسفير” و الاستيطان و الجدارالعنصري التي تستهدف تغيير هوية الأرض و الإنسان.
11- إن من حق اللاجئين الفلسطينيين أن يتمتعوا بالحقوق المدنية و الاقتصادية و الاجتماعية في مختلف أماكناللجوء لحين عودتهم، و إن من واجب الدول العربية التي يقيمون فيها العمل علىتمكينهم من هذه الحقوق و رفع كل أشكال الظلم و المعاناة.
12- نعتبر ما يسمى بـ “يهودية الدولة” مخططاً لاستكمال تهجير الفلسطينيين المقيمين بأرضهم المحتلة عام 1948، و محاولة لاسقاط حق العودة، و تكريس “قانون العودة البهودي” باعتباره شرعنةللنموذج العنصري في فلسطين، و إذكاء لمشروع الاستيطان على حساب الشعب الفلسطيني وهويته.
13- يثمن الملتقى صمود الشعب الفلسطيني في الداخل و الخارج و مقاومته وتضحياته على مدى السنين و الأجيال، رجالاً و نساءً و شيوخاً و أطفالاً و أحراراً وأسرى، في وجه حملات التهجير و التوطين.
14- إن جميع المؤسسات و المنظمات و الهيئات، التي تدافع عن حق العودة، مدعوة إلى تنسيق جهدها، و المساهمة في حشد كلالطاقات و القوى الفلسطينية و العربية، و الإسلامية و المسيحية و الإنسانية، والإقليمية و الدولية، من أجل تحقيق إجماع عالمي لتطبيق حق العودة و التصدي لأيمحاولة لإسقاطه و الالتفاف عليه.
15- ندعو إلى تفعيل الآليات و الوسائل السياسية و القانونبة و الاقتصادية و الإعلامية و التعليمية كافة، للدفاع عن حق العودة و نشرثقافتها، و نعميقا في نفوس الأجيال، و خصوصاً الناشئة و الشباب.
16- و قد مرت 60سنه على اغتصاب فلسطين دون تحقيق عودة الفلسطينيين إلى بيوتهم و أراضيهم، فإن هيئةالأمم المتحدة أصبحت ملزمة بإسقاط عضوية الكيان الصهيوني و طرده من المنتظم الدوليكون العودة شكلت شرطاً لقبوله.

إننا نعلن عهداً لا يقبل التغيير أو التبديل، التزامنا بحق العودة و دفاعنا عنه، و توريثه للأجيال إلى أنيسترد الشعب الفلسطيني حقوقه و يعود إلى دياره و وطنه.

الموضوعات المرتبطة

خطاب نصرالله في عيد المقاومة والتحرير

د. إبراهيم علوش لا تتمة ولا استكمال بعد كلام السيد حسن نصرالله، فقد قطعَ سماحته قولَ كلِ خطيبِ، إنما لا بد من تسليط الضوء على بعض الدلالات غير المحكية في الخطاب الذي ألقاه في الهرمل يوم 25 أيار [...]

من التنف إلى جنيف..

لا يحق لأحدٍ أن يسائل سورية كيف تحرك قواتها وكيف تؤكد سيادتها على أرضها د. إبراهيم علوش إذا كانت رسالة العدوان الأمريكي الغادر على إحدى نقاط الجيش العربي السوري والقوات الحليفة على طريق [...]

نصر القابون واستراتيجية التسكين والتمكين

د. إبراهيم علوش التركيز على قتال "داعش" و"النصرة" والتوجه شرقاً وجنوباً شكّل السياق الاستراتيجي لمذكرة مناطق تخفيف التوتر، كما لاحظ أي مراقب حصيف للمشهد السوري.  الجيش العربي السوري وحلفاؤه [...]

الميزة الاستراتيجية لمذكرة “مناطق خفض التصعيد” في سورية

د. إبراهيم علوش للوهلة الأولى قد يبدو أن مذكرة "مناطق خفض التصعيد" الأربع في سورية الذي كفلته روسيا وتركيا وإيران في الآستانة يوم 4 أيار الجاري هو صنو مشروع "المناطق الآمنة" الذي طالما حاول [...]

هل تبدّل صور ضحايا الحروب السياسة الأمريكية حقاً؟

وهل السياسات الأمريكية تحركها النزعات "الإنسانية" بالفعل؟ د. إبراهيم علوش كثرت مؤخراً التحليلات التي تعزو ما يشبه الانقلاب في السياسة الأمريكية لصور الأطفال القتلى في خان شيخون، وهي لقطات [...]
2017 الصوت العربي الحر.