بيان من جمعية مناهضة الصهيونية والعنصرية حول إعادة السفيرين المصري والأردني إلى تل أبيب

October 4th 2012 | كتبها

تحيّي جمعية مناهضة الصهيونية والعنصرية موقف عشيرة العبيدات العروبي الأصيل، والوطني الشريف، الذي عبرت عنه في بيانها الصادر في 29/9/2012 والذي أكد على مواقف متقدمة عز نظيرها في زمن “الربيع العربي” وهي: 1) تحرير فلسطين من النهر إلى البحر، 2) اعتبار فلسطين قضية الأمة، 3) رفض معاهدة وادي عربة المشينة، ورفض وجود السفارة الصهيونية على الأرض الأردنية، 4) اعتبار السفير الأردني المعين حديثاً إلى تل أبيب (المدعو وليد خالد عبدالله عبيدات) خارجاً عن العشيرة وعن المحرمات والخطوط الحمر الوطنية والقومية…  ولعل أهم ما في هذا البيان المشرف، الذي يمثل سابقة فذة نرجو أن تحذو بقية العشائر حذوها في التعامل مع المطبعين، أنه وضع الاعتبار الوطني والقومي فوق الاعتبار الشخصي أو العائلي، وهو ما يدلل على وعي متقدم والتزام نضالي وبوصلة رشيدة ليس غريباً عمن جعلوا قضية الأمة قضيتهم الأولى، وعمن قدموا قوافل الشهداء على ثرى فلسطين.

وتضم جمعية مناهضة الصهيونية صوتها لبيان عشيرة العبيدات، وتؤكد على إدانة خطوة إعادة السفير الأردني إلى تل أبيب، وتعتبر أن مثل هذه الخطايا التي يرتكبها النظام الأردني تشكل غطاءً سياسياً لمشروع تهويد القدس، ولتهويد المسجد الأقصى، ولكل الإجراءات الرامية لطرد الشعب العربي الفلسطيني من أرضه.  وعلى عكس ما تذيعه وسائل الإعلام الرسمية الأردنية، فإن العلاقات التطبيعية مع العدو الصهيوني ليس دورها تمرير المساعدات المزعومة للشعب الفلسطيني بذريعة تحسين حياته اليومية، بل يتمثل دورها بإعطاء المشروعية لسياسة قضم الأراضي والاستيطان والتهويد والاعتداءات اليومية على الفلسطينيين وتحويل حياتهم إلى جحيم لا يطاق، وهي لا تختلف عمن يقيم علاقات طبيعية مع قاتل أخيه وسارق أرضه ومعذبه وسجانه، مما يجعل التطبيع بكافة أشكاله جريمة وطنية وقومية وإسلامية وأممية لا بحق الشعب العربي الفلسطيني وحده، بل بحق الأردن الذي يستهدف العدو الصهيوني أمنه وسلمه الاجتماعي في سياسة تهجير اللاجئين، ومحاولة حل مشكلة اللاجئين على حسابه، كما جاء في البند الثامن من اتفاقية وادي عربة.

 

وإن جمعية مناهضة الصهيونية والعنصرية تدين أيضاً إعادة السفير المصري (عاطف سالم سيد الأهل) إلى تل أبيب، وهي الخطوة التي اتخذها نظام مرسي في بداية شهر أيلول.  ولا بد من التنويه هنا أن إعادة السفير المصري شكلت الغطاء الضروري الذي قدمه “الربيع العربي” لإعادة السفير الأردني إلى تل أبيب، وإننا نستغرب أمر من يدين إعادة سفير الأردن، دون أن يدين إعادة سفير مصر، إلى تل أبيب، فقضية التطبيع واحدة لا تتجزأ، ولا يمكن التعامل معها بالقطعة، وأساس كل التطبيع الرسمي وغطاؤه هو المعاهدات مع العدو الصهيوني، من أوسلو إلى وادي عربة إلى كامب ديفيد، ونحن ندين كل أشكال التطبيع الدبلوماسي والسياسي والاقتصادي والأمني مع العدو الصهيوني، وندعو لإعلان بطلان كل المعاهدات معه، دون استثناء.  ولا يجوز أن تتحول مقاومة التطبيع إلى ورقة تعبوية حتى يتم الوصول إلى السلطة، ومن يتبنى تحرير فلسطين من النهر إلى البحر حقاً لا يقبل التطبيع هنا ويرفضه هناك… كما أن مقاومة التطبيع غير قابلة للتجيير حسب المصلحة الآنية لهذا الحزب أو ذاك، فمثل ذلك السلوك يجوف مقاومة التطبيع ويقلل من مصداقيتها، ولذلك علينا أن نكون واضحين وثابتين في مقاومة التطبيع في كل الظروف، وسواء قام به النظام الأردني أو جماعة الإخوان المسلمين في مصر.

 

جمعية مناهضة الصهيونية والعنصرية

عمان 4/10/2012

 

الموضوعات المرتبطة

سورية الغائب الحاضر عن “قمة” عمان

  ليست "الجامعة العربية" هي ممثل العروبة، بما تشكله الأخيرة من وجود اجتماعي-سياسي راسخ يقاس عمره بالألفيات، بل تمثل الجامعة التوازنات غير المستقرة في موازين القوى بين الأنظمة القُطرية التي [...]

خطوة ريما خلف مشاكَسة رسمية عربية من تحت السقف

لا يمكن فهم ما قامت به ريما خلف من كشف لـ"العنصرية الصهيونية" في "المحافل الدولية"، بمعزل عن توجهات النظام الأردني، خصوصاً بعدما خرج الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية ووزير الإعلام محمد [...]

في الفرق ما بين الإرهابي التكفيري والمقاوِم الوطني:

من المؤسف أن نضطر لتبيان الفروق بين الإرهابي التكفيري والمقاوِم الوطني، لكن صور التفجيرات العشوائية وقطع الرؤوس والتفنن في أساليب القتل واستباحة ال والأوطان، والخطاب الطائفي المسعور، [...]

مشروع لربط الكيان الصهيوني بسكك حديدية مع الدول الخليجية عبر الأردن

  في شهر تشرين أول 2016 أعلن الكيان الصهيوني عن تدشين خط سكة حديد بيسان-حيفا بتكلفة مليار دولار، الذي كان جزءاً من سكة حديد الحجاز قبل 112 عامأً، وقال بوعز تسفرير، المدير العام لشركة قطارات [...]

قراءة في قرار ترامب بمنع مواطني ست دول عربية وإيران من دخول الولايات المتحدة

زعم إدارة ترامب أنها حظرت مواطني سورية والعراق واليمن وليبيا والصومال والسودان وإيران من دخول الولايات المتحدة لمنع الإرهاب  يصعب أن يصدقه أي متابع عاقل بالنظر إلى أن: معظم تلك الدول (ما [...]
2017 الصوت العربي الحر.