خلفية عن الوجود العسكري الأمريكي في الأردن والمنطقة

April 26th 2013 | كتبها

 

بمناسبة تدفق القوات الأمريكية للأردن، أعيد نشر ملخص عن التواجد العسكري الأمريكي في الأردن خلال العدوان على العراق، مع رابط للكراس الذي يلخص التواجد العسكري الأمريكي في الخليج العربي واليمن والقرن الأفريقي ومصر حتى عام 2005، وهو ما تسبب نشره باستضافة قصيرة في فندق الجندويل التابع للمخابرات العامة آنذاك.

الوجود العسكري الأمريكي في الأردن في حرب الخليج:

وليم أركِن كاتب وصحفي أمريكي يمثل جزءاً من التقليد الليبرالي الغربي الذي أزعجه على ما يبدو تزايد العمليات السرية لوزارة الدفاع والأجهزة الأمريكية الأمنية المختلفة. فطفق مع بعض زملائه بالعمل منهجياً لتسليط الضوء على صلاحيات وموازنات وبيروقراطيات المسؤولين العسكريين والأمنيين الأمريكيين المتزايدة، دوماً تحت جناح السرية، بذريعة الأمن القومي. فكتب مجلداً ضخماً عام 2005 يحفل بالأدلة والمعلومات الموثقة حول العمليات العسكرية والأمنية السرية الأمريكية حتى عام 2004 تحت عنوان: “الأسماء المشفرة: حل شيفرة الخطط والبرامج والعمليات العسكرية الأمريكية في عالم ما بعد 11 سبتمبر”. أما مقدمة المجلد، فجعلت من البرامج الأمريكية في الأردن مثالاً لكذب الحكومة الأمريكية على الشعب الأمريكي فيما يتعلق بالعمليات العسكرية والأمنية السرية، حيث يفترض أن يقوم المجتمع الأمريكي على مبدأ الشفافية وتبعية الجهاز العسكري والأمني للسلطة التشريعية، وأن لا يصبح قوة فوق المجتمع تفعل ما تشاء دون حسيب أو رقيب!!

وليم أركِن بالمناسبة مؤيد للسياسات الأمريكية عامةً، فهو ليس يسارياً ولا إسلامياً، وكتابه يباع في الأسواق، وهو كأمريكي يعرف تماماً العواقب القانونية لنشر مواد غير دقيقة حول هذا الموضوع الحساس، ولذلك يوثق كل شيء بالتفصيل الممل. والمواد التي يستخدمها أركِن يتوفر بعضها كمصادر خام على الإنترنت. وما يلي بعض ما ذكره في مقدمة مجلده:

يدعي أركِن أن التعاون العسكري والأمني ما بين الأردن وأمريكا تحول إلى علاقة حميمة ما بين عامي 2002-2003. ففتح الباب أمام قوات العمليات الخاصة الأمريكية للتدرب وللقيام بمهمات انطلاقاً من الأردن. وسمح لوكالة الأمن القومي NSA وللاستخبارات العسكرية الأمريكية بإقامة مراكز تنصت سرية على الحدود مع سوريا والعراق. وازداد التنسيق مع ضباط المخابرات المركزية الأمريكية CIA للمساعدة باختراق الجالية العراقية الكبيرة في الأردن. وبعد أحداث 11 سبتمبر، قام أردنيون بعمليات محددة في الحرب الأمريكية على الإرهاب بالتنسيق مع منظمة “الثعلب الرمادي” Gray Fox الاستخباراتية السرية الأمريكية…

ويضيف أركِن أن الجانب الظاهر في العلاقات العسكرية الأردنية-الأمريكية كان التمارين المشتركة التي تحمل أسماء مشفرة علنية، مثل قصف رعد الصحراء Desert Thunderclap ورمال الزعفران Saffron Sands، وغيرها كثير، وكذلك تم الإعلان عن مبيعات أسلحة وتبادل وحدات عسكرية وتدريبات التعويد على البيئة الصحراوية للقوات الأمريكية. وخلال ذلك، يضيف أركِن، أسست أمريكا مخازن محصنة للمعدات والذخائر، وتم تحسين المرافق في قاعدتين جويتين قرب العراق. ولكن، بالرغم من الوجود الواضح للعيان لأكثر من خمسة آلاف عسكري أمريكي، ظل الإنكار السياسة المتبعة رسمياً.

ويزعم أركِن أن القوات الأمريكية والبريطانية تجمعت بعدها في مناطق إلى الشرق من عمان، وأطلقت في وثائق وزارة الدفاع الداخلية تسمية “الجناح الغربي” West Wing على قاعدتين جويتين أمريكيتين في بلد سري لا يجوز أن يشار له بالاسم أبداً.

وحسب نفس الكاتب، جاءت قوات أسترالية أيضاً إلى البلاد، واستقرت المروحيات التابعة للقوات الخاصة الأمريكية في الصحراء الشرقية. وتموضعت صواريخ أرض-جو في عمان العاصمة. وشحنت وحدة من الحرس الوطني الجوي لولاية رود أيلند Rhode Island Air National Guard للأردن لوضع البنية التحتية للاتصالات. وجيء بقوات مشاة من الحرس الوطني لولايتي فلوريدا وانديانا لحماية المرافق العسكرية المنتشرة، وكان يعلن عن مثل هذا عندما يحدث في الكويت، أما في الأردن، فقد أصرت الحكومة الأمريكية على الإنكار.

أما اليوم، فيضيف أركِن أن هناك أكثر من عشرين بلداً حول العالم مثل الأردن تعمل فيه أمريكا بسرية. وحتى عام 2004، كان 76 بلداً قد أعطى القوات الأمريكية حق استعمال مطاراته وقواعده الجوية، و89 بلداً وافق للطائرات العسكرية الأمريكية على عبور أجوائه، أما السفن والغواصات الأمريكية، فلها امتيازات في 251 مرفأً وموقع بحري حول العالم.

بقية المجلد تفاصيل بالوثائق والخرائط لتلك العمليات والبرامج والخطط السرية الأمريكية حول العالم، والشمس لا تغطى بغربال!

إبراهيم علوش

لقراءة بقية المواد عن التواجد العسكري الأمريكي في المنطقة حتى عام 2005، اضغط على الرابط التالي:

http://www.freearabvoice.org/arabi/kuttab/alwjoodAl3askareeHona/muhatwiyatuLKaras.htm

 

 

للمشاركة على الفيسبوك:

 

https://www.facebook.com/photo.php?fbid=646421158708456&set=a.306925965991312.96654.100000217333066&type=1

 

الموضوعات المرتبطة

من التنف إلى جنيف..

لا يحق لأحدٍ أن يسائل سورية كيف تحرك قواتها وكيف تؤكد سيادتها على أرضها د. إبراهيم علوش إذا كانت رسالة العدوان الأمريكي الغادر على إحدى نقاط الجيش العربي السوري والقوات الحليفة على طريق [...]

نصر القابون واستراتيجية التسكين والتمكين

د. إبراهيم علوش التركيز على قتال "داعش" و"النصرة" والتوجه شرقاً وجنوباً شكّل السياق الاستراتيجي لمذكرة مناطق تخفيف التوتر، كما لاحظ أي مراقب حصيف للمشهد السوري.  الجيش العربي السوري وحلفاؤه [...]

الميزة الاستراتيجية لمذكرة “مناطق خفض التصعيد” في سورية

د. إبراهيم علوش للوهلة الأولى قد يبدو أن مذكرة "مناطق خفض التصعيد" الأربع في سورية الذي كفلته روسيا وتركيا وإيران في الآستانة يوم 4 أيار الجاري هو صنو مشروع "المناطق الآمنة" الذي طالما حاول [...]

هل تبدّل صور ضحايا الحروب السياسة الأمريكية حقاً؟

وهل السياسات الأمريكية تحركها النزعات "الإنسانية" بالفعل؟ د. إبراهيم علوش كثرت مؤخراً التحليلات التي تعزو ما يشبه الانقلاب في السياسة الأمريكية لصور الأطفال القتلى في خان شيخون، وهي لقطات [...]

وثيقة حماس الجديدة

بمناسبة صدور وثيقة حماس الجديدة التي تتبنى فيها رسمياً فكرة "الدويلة" ضمن حدود الـ67، نرى أن الخلل في برنامج حماس لم يبدأ مع هذه الوثيقة، بل سبقه خطاب خالد مشعل في دمشق عام 2009، رداً على خطاب [...]
2017 الصوت العربي الحر.