الذكرى الثالثة لرحيل د. جميل علّوش ” معلّم الأجيال وشاعر العروبة “.. اليوم

July 24th 2013 | كتبها

 


نهلة جميل علوش

 

تصادف اليوم، الخامس والعشرين من تموز، الذكرى الثالثة لوفاة الشاعر الدكتور جميل علّوش الذي اتفق مثقفون كبار على تسميته بـِ ” معلّم الأجيال وشاعر العروبة ” والمدافع عن لغة الضاد.

 

الدكتور جميل علّوش هو شقيق المناضل والمفكر القومي ناجي علّوش الذي رحل أيضاً عن هذه الحياة في التاسع والعشرين من شهر تموز من العام الماضي.  ومن لا يعرف الدكتور جميل علّوش، فإنّه يُعتبر من ألمع اللغويين العرب في عصرنا الحاضر.  فقد قضى سنوات طوال في التأليف والقراءة والبحث والتعليم، كان نتاجها عشرات المقالات وكتب النقد والدراسات اللغوية والمجموعات الشعرية، والإشراف على العديد من رسائل الدكتوراة. 

 

ولد جميل إبراهيم سالم علّوش في بيرزيت عام 1937، وهو عضو رابطة الأدباء في الكويت، واتحاد الكتاب الفلسطينيين في الكويت، والنادي العربي في عمّان، ورابطة الكتاب الأردنيين في عمّان، واتحاد الكتاب الأردنيين في عمّان.  

 

تخرج من جامعة دمشق في العام 1967 حاصلاً على الليسانس في اللغة العربية، ومن جامعة القديس يوسف في بيروت حاصلاً على درجة الماجستير في النحو العربي عام 1972، ومن الجامعة نفسها في العام 1977 حاصلاً على الدكتوراة (دكتوراة دولة) في النحو العربي.

 

وصف النقاد العرب الشاعر الدكتور جميل علّوش بأنه فلسطيني المولد والغربة، عربي الفكر، قومي الشعور، مدافع عن اللغة وسبّاق للغيرة عليها والولاء لها، يجد ضالته في اللغة في سور القرآن الكريم. 

 

من يقرأ شعر الدكتور جميل علّوش، يلاحظ وبشدة انتماءه القومي والعروبي بالرغم من عدم انخراطه في السياسة وعدم انتمائه لأي حزب من الأحزاب أو أي تنظيم من التنظيمات.

 

ويقول الدكتور جميل علّوش في قصيدة له بعنوان ” من وحي النكبة ” في ديوان “عرس الصحراء”:

 ولن تعيدَ فلسطيناً بطولتُها * فإنّها لعطاءِ العُرْبِ تَفْتَقِرُ

بقوّةِ العُرْبِ تدنو كلُّ قاصيةٍ * من الأماني ويُرجى النَّصْرُ والظَّفَرُ

ويَسْتَرِدُّ شريدٌ مَهْدَ صبوتِهِ * ويَبلغُ الدارَ مغلوبٌ ومندحِرُ

لا نقنَطَنَّ إذا ما نكبةٌ أزِمَتْ * فقد يفوزُ بطيبِ العيشِ محتضَرُ

يتحدّث الدكتور جميل عاّوش عن العروبة في مقدّمة كتبها في العام 1993 بعنوان ” ينابيع شعري ” يقول فيها:  نشأت في ظلال الدعوة العربية. من الثورة العربية الكبرى إلى ظهور حزب البعث العربي الاشتراكي وثوراته المتلاحقة في الوطن العربي. وظهر المرحوم جمال عبد الناصر وأشرق الأمل ولاحت علائم النصر. وامتلأت النفوس حماسة وتحفّز الشعر. فكانت الحقبة التي ظهر فيها عبد الناصر هي أكثر الحقب خصباً في تاريخ حياتي. فلم أحب أحداً قدر ما أحببت عبد الناصر ولكنّه رحل فتوسّمت النصر في جوانب أخرى كانت تسير في ركابه في سوريا أو العراق أو ليبيا.  مهما يكن فما زلت أراهن على خط العروبة وأحب من يحبّونها وأعادي من يعادونها. وكان لها نصيب وافر في تفجير ينابيعي الشعرية “.

 

للمشاركة على الفيسبوك:

 

https://www.facebook.com/messages/100000217333066#!/photo.php?fbid=608836109155945&set=a.234616126577947.61043.210909942281899&type=1&theater

 

 

 

الموضوعات المرتبطة

خطاب نصرالله في عيد المقاومة والتحرير

د. إبراهيم علوش لا تتمة ولا استكمال بعد كلام السيد حسن نصرالله، فقد قطعَ سماحته قولَ كلِ خطيبِ، إنما لا بد من تسليط الضوء على بعض الدلالات غير المحكية في الخطاب الذي ألقاه في الهرمل يوم 25 أيار [...]

من التنف إلى جنيف..

لا يحق لأحدٍ أن يسائل سورية كيف تحرك قواتها وكيف تؤكد سيادتها على أرضها د. إبراهيم علوش إذا كانت رسالة العدوان الأمريكي الغادر على إحدى نقاط الجيش العربي السوري والقوات الحليفة على طريق [...]

نصر القابون واستراتيجية التسكين والتمكين

د. إبراهيم علوش التركيز على قتال "داعش" و"النصرة" والتوجه شرقاً وجنوباً شكّل السياق الاستراتيجي لمذكرة مناطق تخفيف التوتر، كما لاحظ أي مراقب حصيف للمشهد السوري.  الجيش العربي السوري وحلفاؤه [...]

الميزة الاستراتيجية لمذكرة “مناطق خفض التصعيد” في سورية

د. إبراهيم علوش للوهلة الأولى قد يبدو أن مذكرة "مناطق خفض التصعيد" الأربع في سورية الذي كفلته روسيا وتركيا وإيران في الآستانة يوم 4 أيار الجاري هو صنو مشروع "المناطق الآمنة" الذي طالما حاول [...]

هل تبدّل صور ضحايا الحروب السياسة الأمريكية حقاً؟

وهل السياسات الأمريكية تحركها النزعات "الإنسانية" بالفعل؟ د. إبراهيم علوش كثرت مؤخراً التحليلات التي تعزو ما يشبه الانقلاب في السياسة الأمريكية لصور الأطفال القتلى في خان شيخون، وهي لقطات [...]
2017 الصوت العربي الحر.