ما هي منتجات الكوشر Kosher، ولماذا يجب أن نقاطعها؟

January 30th 2016 | كتبها

الكوشر هو الطعام والشراب الموافق للشريعة التلمودية، بناءً على ختم تمنحه إحدى الجمعيات أو المنظمات اليهودية الكثيرة العاملة في مجال منح مثل تلك العلامات بأنه “حلال” يهودياً، مقابل رسم أو مبلغ مالي تتلقاه من المصنع أو الشركة التي تصنع الغذاء أو الشراب أو مدخلاته أو حتى المواد الحافظة والصبغ الداخلة فيه. ويقول موقع جمعية OU Kosher، وعلامتها حرف الـU بالإنكليزية داخل دائرة، أنها أكبر مرخِص لمنتجات الكوشر في الولايات المتحدة والعالم، وأنها تصدِر 70% من شهادات الكوشر الممنوحة عالمياً، وأن مبيعات منتجات الكوشر في الولايات المتحدة وحدها يبلغ 12 مليار دولار، تذهب منها نسبة غير معلومة للجمعيات والمنظمات اليهودية التي تشرف على منح شهادات الكوشر، وأن جمعية OU Kosher وحدها ترخِص حوالي مليون منتج غذائي في 8000 مصنع حول العالم في أكثر من 80 بلداً.

يقول موقع آخر متخصص بمنتجات الكوشر هو Kosher Today أن مبيعات منتجات الكوشر ازدادت 15% في العام 2015 حول العالم، خصوصاً في كندا وأوروبا وأستراليا وأمريكا الجنوبية وجنوب أفريقيا، وان مبيعات المنتجات الغذائية المستوردة من الكيان الصهيوني ارتفعت عشرة بالمئة في كلٍ من فرنسا وبريطانيا وهولندا وبلجيكا، وأن منتجات الكوشر باتت محوراً مركزياً في مهرجانات الأكل العالمية.

ويقول موقع Bloomberg Business الذي يعنى بالشؤون الاقتصادية والمالية في تقريرٍ له من العام 2010 أن شركة Coca-Cola حصلت على شهادة الكوشر منذ ثلاثينات القرن العشرين، وأن الموقع يقدر مبيعات منتجات الكوشر بالولايات المتحدة وحدها بـ13 مليار دولار، وأن عائدات الجمعيات والمنظمات اليهودية من رخص الكوشر في الولايات المتحدة وحدها بلغت 200 مليون دولار سنوياً. ويضيف الموقع أن الحصول على رخصة كوشر من قبل شركة أغذية أو مشروبات كبيرة مثل Pillsbury أو General Mills أو غيرها، يعني أن آلاف المدخلات الداخلة في منتجاتها التي تصنعها مئات الشركات في آلاف المصانع يصبح عليها أن تحصل على الترخيص اليهودي أيضاً، وهذا يتضمن إشرافاً من الجمعيات اليهودية على طريقة تصنيع الأغذية والمشروبات في تلك الشركات، وزيارات تفقدية يومية أو أسبوعية أو شهرية، بحسب الضرورة، على حساب تلك الشركات! وأن شركات المشروبات الحاصلة على شهادة “الحلال” تتضمن مصانع ويسكي وتاكيلا ونبيذ… مقابل رسم معلوم طبعاً.

يضيف موقع بلومبرغ أن أكبر جمعية يهودية منافسة لـOU Kosher، وهي OK Kosher، ورمزها حرف K داخل دائرة، ترخص حوالي عشرين شركة جديدة كل أسبوع، وأن حجم عملياتها ينمو بمقدار 15% سنوياً. ويشير موقع بلومبرغ إلى وجود منافسة ضارية بين جمعيات الكوشر اليهودية على صعيد عالمي، وأنها باتت ترخِص النكهات الصناعية في تايلند، ومعلبات التونة في الفليبين، ومرطبانات الزيتون في مصر، وعدداً رهيباً من المواد الحافظة التي تصنع في الصين. أما الأرباح من عمليات ترخيص الكوشر، فتذهب لإدارة الجمعيات اليهودية نفسها، ولـ”منظمات مجتمع محلي” لم تسمها!

وتحفل وسائل الإعلام الصهيونية بتقارير كثيرة حول عمليات الابتزاز التي يمارسها الحاخامات على الشركات والمطاعم والمؤسسات الغذائية في الكيان الصهيوني نفسه تحت عنوان “ترخيص منتجات الكوشر”، وقد نقلت صحيفة “هآرتز” في 5 كانون ثاني 2016 عن وزارة المالية في الكيان الصهيوني أن ترخيص منتجات الكوشر في الكيان تكلفت 770 مليون دولار في العام 2015 وحده، مما رفع أسعار الغذاء بمعدل 5%، غير كلفة إشراف الحاخامات على الخضار والفاكهة الطازجة.

باختصار، كلما اشتريت منتوجاً عليه إحدى علامات الكوشر، وهي كثيرة، فإنك تفعل ما يلي:

1) تغذي الجمعيات والمنظمات الدينية اليهودية بالمال، داخل الكيان الصهيوني وخارجه،
2) تدعم الكيان الصهيوني مالياً، أي تدعم النشاطات الإستعمارية والعسكرية للكيان،
3) تدعم النفوذ السياسي للمنظمات اليهودية خارج الكيان الصهيوني،
4) تسهم بخضوع شركات الأغذية العالمية والإقليمية والمحلية لابتزاز الحاخامات والمنظمات اليهودية،
5) تشارك بجعل العالم يهودياً، خاضعاً لنمط الثقافة التلمودية، بناءً على مقاييس الحاخامات،
6) تضعِف شركات الأغذية التي ترفض الحصول على دمغ الكوشر،
7) تسهم بتكريس الكوشر اليهودي مقياساً في كل شيء، وليس فقط في مجال الأغذية، بل في مجال السياسة وغيرها.

إذن، القرار لك. لكننا نقترح عليك ما يلي: قاطع منتجات الكوشر. انشر هذه المعلومة. وابحث عن البديل…

حملة استحِ لمقاطعة المنتجات الصهيونية

30/1/2016

للمشاركة على فيسبوك:

https://www.facebook.com/nozion1/photos/a.117281655106912.23229.117138758454535/545460272289046/?type=3&theater

الموضوعات المرتبطة

خطاب نصرالله في عيد المقاومة والتحرير

د. إبراهيم علوش لا تتمة ولا استكمال بعد كلام السيد حسن نصرالله، فقد قطعَ سماحته قولَ كلِ خطيبِ، إنما لا بد من تسليط الضوء على بعض الدلالات غير المحكية في الخطاب الذي ألقاه في الهرمل يوم 25 أيار [...]

من التنف إلى جنيف..

لا يحق لأحدٍ أن يسائل سورية كيف تحرك قواتها وكيف تؤكد سيادتها على أرضها د. إبراهيم علوش إذا كانت رسالة العدوان الأمريكي الغادر على إحدى نقاط الجيش العربي السوري والقوات الحليفة على طريق [...]

نصر القابون واستراتيجية التسكين والتمكين

د. إبراهيم علوش التركيز على قتال "داعش" و"النصرة" والتوجه شرقاً وجنوباً شكّل السياق الاستراتيجي لمذكرة مناطق تخفيف التوتر، كما لاحظ أي مراقب حصيف للمشهد السوري.  الجيش العربي السوري وحلفاؤه [...]

الميزة الاستراتيجية لمذكرة “مناطق خفض التصعيد” في سورية

د. إبراهيم علوش للوهلة الأولى قد يبدو أن مذكرة "مناطق خفض التصعيد" الأربع في سورية الذي كفلته روسيا وتركيا وإيران في الآستانة يوم 4 أيار الجاري هو صنو مشروع "المناطق الآمنة" الذي طالما حاول [...]

هل تبدّل صور ضحايا الحروب السياسة الأمريكية حقاً؟

وهل السياسات الأمريكية تحركها النزعات "الإنسانية" بالفعل؟ د. إبراهيم علوش كثرت مؤخراً التحليلات التي تعزو ما يشبه الانقلاب في السياسة الأمريكية لصور الأطفال القتلى في خان شيخون، وهي لقطات [...]
2017 الصوت العربي الحر.