(صوتك في عالم أسكتت فيه الصهيونية والحديد والنار صوت العدالة)


كلمة تهنئة بإغلاق سفارة العدو في نواكشوط

 

د. إبراهيم علوش

 

الله أكبر!

 

في مرحلة "ما بعد غزة"، في زمنٍ يشعر فيه أي عربي حر بضيق الصدر كلما تابع وسائل الإعلام، يأتيك خبرٌلا أحلى ولا أجمل: إغلاق وكر الجاسوسية اليهودي في نواكشوط.

 

هذه واحدة من ثمرات الهبة الشعبية العربية تضامناً مع غزةولا بد من التذكير بهذه النقطة لمن يزعمون بأن المظاهرات والتحركات الشعبية لاتأتي بنتائج.

 

وهذه واحدة من ثمرات صمود غزة، ولا بد من التذكير بهذه النقطة لمن يزعمون زوراًوبهتاناً بأن غزة لم تنتصر. فلو لم تصمد غزة صمودها لما أغلقت سفارة العدو الصهيوني فيموريتانيا.

 

ولا بد من كلمة حق أيضاً: إن إغلاق السفارة الصهيونية في موريتانيا ليسفقط نتاج لتحرك جماهير شعبنا في موريتانيا تضامناً مع غزة، بل هو نتاج أيضاً لتجاوبالمجلس العسكري الحاكم مع مطالب هذه الجماهير. 

 

وإذا كان المجلس العسكري يهدف لكسب المشروعية المحلية والعربية بهذه الخطوةالرائعة، فليكن!  وكم سيكون جميلاً لو سعى كل الحكام العرب لكسب المشروعية بقطعالعلاقات العلنية والسرية مع العدو الصهيوني، وباتخاذ مواقف أكثر صلابةً في مواجهة قوى الهيمنة الخارجية، وفي دعم المقاومة.

 

عندها حلالٌ عليهم أن يسعوا لكسب المشروعية هكذا، فعندها لن يبخل الشعب العربي عليهم بما هو أكثر بكثير من مجرد منحهم المشروعية التي يفتقدونها بالتأكيد الآن.

 

إغلاق السفارة الصهيونية وقطع العلاقات مع العدو الصهيوني إنجاز رائع لشعبنا في موريتانيا، فمبروك للموريتانيين هذا الإنجاز، عسى أن يحرك مواجع وحمية قوى الأمة الحية في مصر والأردن... وبالتأكيد في الأجزاء المحتلة بالوكالة من الضفة الغربية.  وحتى تقطع العلاقات، وحتى تغلق هاتان السفارتان، فإنهما تبقيان هدفاً مشروعاً بجميع المقاييس... للتحرك الاحتجاجي الشعبي ولغيره.

 

وإذا كانت قمة الدوحة، المنعقدة خلال العدوان على غزة قد أسهمت بتغطية هذاالقرار وإخراجه سياسياً، فألف تحية وتقدير لكل من تجاوب بالأفعال، لا بالأقوال فحسب، مع موقف الشارع العربي من وجود أي علاقات مع العدو الصهيوني.

 

وألف تحية وتقدير لكل من نصح المجلس العسكري في موريتانيا باتخاذ هذهالخطوة، في العلن، أو من خلف الستائر، إذا صح ما جاء في بعض وسائل الإعلام، في القمم العربية، أو من القاعدة.

 

لكن بعد هذا كله، يبقى الإنجاز إنجاز التحرك الشعبي العربي، وهو إنجازٌ يحق لنا جميعاً أن نفخر به! 

 

http://www.assafir.com/article.aspx?EditionId=1180&ChannelId=27076&ArticleId=771

 

 

 السفير اللبنانية، 7/3/2009

 

العلم أنزل.. والزغاريد تصاعدت

موريتانيـا تغلـق سـفارة إسـرائيل

اعمال تجريف امام السفارة الاسرائيلية بعدما غادرها الدبلوماسيون في نواكشوط امس (عن وكالة «الاخبار» الموريتانية)

 

 

 

 

 

طرد المجلس العسكري الحاكم في موريتانيا، الدبلوماسيين الإسرائيليين من البلاد، وأغلق السفارة الإسرائيلية أمس، تنفيذا لقرار تجميد العلاقات مع الدولة العبرية خلال العدوان الأخير على قطاع غزة.
وقال وزير الإعلام الموريتاني الكوري ولد عبد المولى، إن هذه الخطوة جاءت نتيجة لقرار اتخذ في قمة للدول العربية في الدوحة في منتصف شهر كانون الثاني الماضي. وأوضح «أبلغناهم (الإسرائيليون) بقرار تعليق العلاقات في وقت انعقاد القمة في الدوحة، ويجري الآن تنفيذ». وأضاف «السفارة أغلقت».
وتابع عبد المولى ان «المجلس الحاكم لم يكن هو من أقام هذه العلاقات مع تل أبيب، ولم يرحب بها قط، فكان لا بد من أن يضع حدا لها تماشيا مع التطلعات العربية والإسلامية والوطنية، خاصة بعد العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة». وأشار الى إن «إخلاء السفارة الإسرائيلية في نواكشوط جاء تجسيدا لقرار اتخذه (الحاكم العسكري) الجنرال محمد ولد عبد العزيز في شهر كانون الثاني الماضي حينما قررت موريتانيا وعلى الملأ تجميد روابطها مع إسرائيل».
بدوره، قال مسؤول مقرب من الحاكم العسكري الموريتاني الجنرال محمد ولد عبد العزيز، ان قرار طرد الدبلوماسيين الإسرائيليين جاء بعد قرار تجميد العلاقات الذي اتخذ في كانون الثاني. وأوضح «هذه تبعة منطقية لتجميد العلاقات بين إسرائيل وموريتانيا... لا جديد في الامر». وأضاف «هذا كان متوقعا.. بعدما اتخذ الجنرال عبد العزيز القرار في قمة الدوحة، أرسل مبعوث من وزارة الخارجية الموريتانية رسالة الى سفير اسرائيل (بوعاز بيسموت) ليغادر البلاد».
وفي تقرير لوكالة «الأخبار» الموريتانية، قال ضابط مشرف على أمن السفارة الإسرائيلية في موريتانيا، وهو يتجول أمام مكاتب السفارة وقد أصبحت خالية، «هنا كنا نرابط كل ليلة وقلوبنا ترتجف خوفا من نيران مجهولة المصدر أو حتى معلومة المصدر... الخطر قائم في ظل رفض الموريتانيين للعلاقات» مع إسرائيل. بدوره، قال عامل يشرف على «تجريف مداخل السفارة العبرية»، انه «يشعر بنشوة بالغة وهو يقوم بتجريفها، بينما تتصاعد زغاريد الجيران من كل صوب معلنة انتهاء مرحلة صعبة من تاريخ البلاد الدبلوماسي».
وقال مسؤول موريتاني آخر ان السلطات الموريتانية أمهلت الدبلوماسيين الإسرائيليين 48 ساعة لمغادرة البلاد. وشوهد العاملون في السفارة الإسرائيلية وهم يغادرون المبنى، فيما قالت مصادر انه تم إنزال العلم الإسرائيلي عن مبنى السفارة وإزالة الإجراءات الأمنية بما فيها كاميرات المراقبة، كما أزالت جرافات الأسيجة الأمنية حول السفارة. وذكرت وزارة الخارجية الاسرائيلية في بيان «اثر قرار الحكومة الموريتانية في 16 كانون الثاني تعليق علاقاتها مع إسرائيل، وبطلب من موريتانيا، أغلقت اسرائيل (أمس) سفارتها في نواكشوط». وأضافت «السفير في عطلة».
وأوضح مسؤول في وزارة الخارجية الإسرائيلية انه لا يمكنه ان يؤكد الطرد، لكنه أشار الى ان توقيت القرار يمكن ربطه بزيارة مزمعة الى نواكشوط يقوم بها الرئيس الليبي معمر القذافي. وقال المسؤول «ربما يريدون فقط ان يظهروا انهم أقوياء». وقال احمد عبد الله، وهو عضو بارز في الجبهة الوطنية للدفاع عن الديموقراطية ـ التحالف المناهض للمجلس العسكري الحاكم ـ ان الرئيس الليبي هو الذي أملى هذا القرار. وأضاف ان القذافي قال انه لن يأتي الى نواكشوط اذا لم يقطعوا العلاقات مع اسرائيل.
وكانت موريتانيا تقيم علاقات دبلوماسية مع اسرائيل منذ العام 1999. وهناك سفارتان إسرائيليتان في مصر والأردن، الدولتين الموقعتين على معاهدتي سلام مع إسرائيل.
السفير»، أ ب، أ ف ب،